المحقق الفذ: يهودا فيلك
المفتش العام الثالث عشر، 2000-1998

ولد يهودا فيلك في تل أبيب عام 1949. وفي عام 1967 تجند لجيش الدفاع الإسرائيلي، وخدم في دوريات قوات المدرعات واجتاز دورة ضابط. خلال حرب يوم الغفران كان ضمن جند الاحتياط، كضابط العمليات في الكتيبة 57 في اللواء 679.


مع تسريحه من جيش الدفاع الإسرائيلي، بدأ فيلك مشواره التعليمي في كلية الحقوق في جامعة تل أبيب. خلال تلك الفترة، أجرت الشرطة تجربة لتجنيد طلاب القانون للعمل في قسم “الاحتيال”. كان فيلك واحدًا من خمسة الطلاب الجامعيين الأوائل حيث واصل دراسته في ساعات المساء. خلال السنوات الخمس الأولى من خدمته، عمل فيلك في منطقة تل أبيب في عدداً من المناصب: بدءً من محقق في قسم التحقيقات في مجال الاحتيال إلى نائب رئيس قسم التحقيقات اللوائي.

بعد الانتهاء من دراسته، تدرب المحامي فيلك في مكتب الادعاء العام بعد ان “أقرضته” الشرطة لهذا الغرض. في عام 1976 تم تعيينه كضابط دون ان مر في دورة ضباط وذلك استناداً على رتبته العسكرية وثقافته التعليمية كمحام. في عام 1977 تم تعيينه رئيساً لقسم الادعاء في الشرطة التابع لقضاء “شارون” وبعد ذلك بعامين، تم تعيينه كقائد لفريق تحقيق خاص في القضاء. في عام 1980، تم تعيينه ضابطًا لقسم التحقيقات في القضاء.

في عام 1982 بعد ان أنهي فيلك دورة “قيادة وإدارة مقر” تم تعيينه قائدًا لمركز الشرطة في “كفار سابا”، ومن ثم عُيِّنَ قائدًا لمركز الشرطة في “بتاح تكفا”. في تشرين الثاني 1985 تم تعيينه قائداً لقضاء “أيالون” حيث تمت ترقيته إلى عقيد. في شباط 1989 تم تعيينه قائدًا للوحدة المركزية في تل أبيب ومن ثم قائدًا لقضاء “ياركون” حينها تمت ترقيته لرتبة عميد.

في كانون الثاني 1993 تمت ترقية فيلك إلى رتبة لواء وعُين قائدًا للواء الجنوب. لكن مع تعيين رافي بيليد كمفتش عام تم إجراء تغييرات في هرم قيادة الشرطة، وتم نقل فيلك، بعد شهرين فقط، إلى لواء القدس. في ايار 1994، أنهي فيلك منصبه كقائد لواء واستقال من الشرطة. بعد ذلك شغل منصب المدير العام لشركة “أفنير”، وهي شركة تأمين لحوادث السير.

مع نهاية ولاية المفتش العام آساف حيفتس، اقترح وزير الأمن الداخلي أفيغدور كهلاني على فيلك العودة للشرطة كمفتش عام وفي 1 كانون الثاني 1998، تم تعيين فيلك المفتش العام الثالث عشر للشرطة الإسرائيلية.

“بدأت كشرطي، لا يوجد الكثير من المفتشين الذين اجتازوا دورة شرطي. بعد ان تجلس في غرف التحقيقات وتحقق مع سارق ومن ثم تُمثل الادعاء العام في المحكمة، أُدرك معنى الجلوس خلف طاولة عليها أكوام من الملفات تستوجب النظر فيها. منصب المفتش العام هو مهنة. في طريقي لهذا المنصب اكتسبت خبرة – مناصب في قسم التحقيقات، وظائف قيادية، قيادة مراكز شرطة، قيادة قضاءين ولواء أيضًا. قمت بأدوار متعددة. بصفتي مفتشاً عاماً كان من السهل عليّ مواجهة … إعطاء الافضل في مواجهة الجريمة، وبناء الوحدات. كنت أعرف طرق القادة الميدانيين وقادة مراكز الشرطة وقادة الألوية لأنني كنت هناك. كان من السهل عليّ فهم احتياجاتهم، وحتى عند الحاجة، كان من السهل قول “لا” لأنها تستند إلى الخبرة”.

في السنوات التي سبقت تعيينه وبسبب الانتفاضة، خصصت الشرطة العديد من الموارد للأمن الداخلي مما أدى إلى زيادة غير متوقعة في الجريمة. لقد حدد فيلك كهدف اساسي كبح الجريمة وذلك على الرغم من التحديات الأمنية المتعددة. أحد الأمثلة الواضحة لذلك كان في ظاهرة سرقة السيارات، التي أصبحت “ظاهرة مستشرية”. أنشأت الشرطة وحدة “النفاذ ضد ظاهرة سرقة السيارات” وهذا أدى إلى تحسن كبير.
“لقد حددنا لأنفسنا هدفًا … التركيز على أدوار الشرطة الكلاسيكية والتأكيد على الحرب ضد الجريمة، دون إهمال الوظائف الأمنية المستمرة. لقد اتخذنا عدداً من الإجراءات: تعزيز الشرطة الميدانية بــ 1400 عنصر … أنشأنا قوات “النفاذ ضد ظاهرة سرقة السيارات”، واجهنا بؤر الجرائم الخطيرة … وفي منتصف عام 1998 توقفت الزيادة في الجريمة وبدأت بالانخفاض”.

لقد قاد فيلك، بصفته المفتش العام، استمرار التنفيذ لـ “الإجراءات الاستراتيجية” والتي بدأت خلال ولاية سلفه، حيث تم إجراء تغييرات تنظيمية اساسية في الشرطة الإسرائيلية. تم إنشاء قسم المجتمع والحرس المدني وتم تأسيس قسم المرور وتوسيع نشاطاته وتم إعادة تنظيم لواء القدس.

ان الحدث الأبرز في ولاية فيلك كان مرتبطًا بمجال الأمن الداخلي: أحداث أكتوبر 2000. فخلال أعمال شغب قام بها مواطنون عرب من الشمال والتي تضمنت إطلاق نار على عناصر الشرطة وقتل مواطن إسرائيلي، ردت الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين ونتيجة ذلك قُتِل 13 مواطنا إسرائيلياً من العرب والذين اشتركوا في اعمال الشغب. في أعقاب “أحداث أكتوبر”، قامت “لجنة أور” والتي انتقدت الشرطة لعدم تدريبها وامتلاكها للوسائل التي تمكنها من التعامل مع اعمال الشغب الجماعية.

لقد أنهى يهودا فيلك منصبه في 31 كانون الأول 2000 وتقاعد للمرة الثانية من الشرطة الإسرائيلية.

في عام 2001، تم تعيينه لمنصب المدير العام لشركة “طريق إسرائيل” وايضاً مديراً لعدة مشاريع في مجال المرور.

توفي يهودا فيلك في 17 اذار 2019 إثر سكتة قلبية.

مقالات نقترح قراءتها

المصلح: يوسف نحمياس

يوسف نحمياس، مقدسي، جاء إلى الشرطة عن طريق الصدفة ، بعد أن تم إلغاء منصبه المقرر كسفير إسرائيل في مصر (عام 1948!) – ولم يمنعه ذلك من أن يصبح أحد المفتشين الأكثر نفوذاً في تاريخ البلاد.

واصل القراءة»

ثنائي الاهداف : شاؤول روزليو

عرف شاؤول روزوليو، المفتش الخامس، إذا الحياة منحتك الليمون فاصنع منه عصير: خلال فترة ولايته، كان على الشرطة مواجهة تحديات جديدة: من محاربة الإرهاب إلى مكافحة الفساد العام. سلسلة من الاجراءات والتي بادر بها روزوليو غيرت الشرطة وحولتها إلى منظمة ثنائية الغرض والقادرة على معالجة مجموعة واسعة من القضايا في نفس الوقت.

واصل القراءة»
Skip to content