رب اسرة رجال الأمن – اسماعيل قبلان

ولد إسماعيل قبلان عام 1922 في منطقة السويداء (الدرزية) جنوب سوريا. لقد بدأ اهتمامه بالخدمة العسكرية منذ صغره، فبعد الغزو البريطاني على سوريا عام 1941 انضم قبلان للجيش البريطاني وبقي فيه حتى انسحابهم وقيام دولة سوريا المستقلة.

بعد استقلال سوريا تجنيد قبلان كضابط في الجيش السوري وشغل منصب نائب قائد سرية مشاة. في نهاية عام 1947، أنشأت جامعة الدول العربية “جيش الإنقاذ” وضمنه تم إنشاء كتيبة درزية بقيادة العقيد شكيب وهاب وجُنِّد قبلان في الكتيبة كقائد سرية، وفي أبريل 1948 شارك في العملية القتالية الوحيدة للكتيبة – معركة كيبوتس رمات يوحنان والتي انتهت دون ان ينتصر أي من الاطراف، لكنها كلفت الطرفين خسائر فادحة في الارواح.

بعد المعركة رمات يوحنان، قام العدد من سكان الجليل الدروز بالاتصال بقبلان وضباط دروز آخرين ودعوتهم إلى لقاء سري مع كبار أعضاء منظمة الــ “هاغاناه”، بمن فيهم موشيه ديان والذي قُتل شقيقه في تلك معركة. وفي اللقاء، أوضح لهم ديان أنه لا يسعى للانتقام وانما للتفاهم، وتوصل الطرفان إلى اتفاق بان لا يكون المزيد من القتال بين الطرفين. انسحبت معظم قوات الكتيبة الدرزية من البلاد وعادت إلى سوريا، لكن عند عودته اضطر قبلان للفرار بسبب شائعات بأنه خان رجاله. قرر قبلان مع بعض أصدقائه مغادرة سوريا إلى إسرائيل، وهكذا فعلوا: عبروا الحدود إلى لبنان ومن هناك واصلوا جنوبًا إلى قرية حرفيش.

أثناء احتلال قوات جيش الدفاع الإسرائيلي لقرية حرفيش، أعْتُقِلَ قبلان لكن ضباط الــ “هاغاناه” الذين عرفوه خلال المحادثات التي تلت معركة رمات يوحانان أخلوا سبيله في غضون يومين. بعدها تجنّد قبلان لجيش الدفاع الإسرائيلي كضابط في وحدة الأقليات وبقي فيه حتى عام 1954، عندها انخرط في أنشطة استخباراتية لعدة أشهر ومن ثم انضم الى صفوف قوات حرس الحدود الذي تأسس في تلك الفترة تحت شرطة اسرائيل.

عمل إسماعيل قبلان كقائد فصيلة ومن ثم قائد سرية في “ممر القدس”، حيث واجهه بشكل أساسي قضيتين: 1. محاربة المتسللين الذين تسللوا إلى الأراضي الإسرائيلية من أجل تنفيذ هجمات 2. تعزيز الارتباط مع مستوطنات الحدودية والتي كان معظم السكان فيها من المهاجرون الجدد ووضعهم الاقتصادي متردي.

قبلان، تحديدا لأنه درزي، أصبح حكما مقبولا في النزاعات بين التجمعات والعائلات في مستوطنات المهاجرين، وكان يعتبر شخصاً عادلاً وصالحاً. في عام 1958، عندما تحول نزاع عائلي في بلدة زكريا إلى تبادل لإطلاق النار وفيه قُتل شخصان من سكان البلدة، استطاع قبلان تهدئة الانفس وإلقاء القبض على المسؤولين.

في مجال مكافحة الإرهاب، أصبح قبلان أسطورة حيث استطاع القضاء على مصطفى الصمولي، أحد كبار عناصر الفدائيين الذين عملوا في منطقة القدس، والتي حاولت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي القاء القبض عليه لعدة لسنوات ولم تفلح.

لقد تقاعد قبلان في عام 1980 بعد ان خدم في حرس الحدود لمدة 26 عامًا، ولكن تم ايقاف تقاعده مؤقتًا حيث تم استدعائه لجيش الدفاع الإسرائيلي خلال حرب لبنان الأولى وبعدها تقاعد وعمره يناهز 62 عامًا. بعد التقاعد أصبح قبلان شيخ عقل (رجل دين درزي).

بعد ان تقاعد قبلان لم تنتهي صلته بالشرطة وقوات الامن، حيث انخرط ابنه جهاد في حرس الحدود ووصل إلى رتبة عميد وقائد حرس الحدود في القدس، بالإضافة إلى أن أحد أحفاده وزوج حفيدته التحقوا بشرطة إسرائيل وحفيد اخر أصبح الطيار الدرزي الأول في البلاد الذي يقود طائر مقاتلة.

توفي إسماعيل قبلان عام 2007 عن عمر يناهز 85 عامًا.

مقالات نقترح قراءتها

كان يحزقيل سهر أول مفتش عام لشرطة إسرائيل. لهذا المنصب وصل بعد خدمتة في فيلق النقل في الجيش البريطاني، وقوات النواطير وسائق شخصي لحاييم وايزمان …

واصل القراءة»

اسماعيل قبلان والذي ولد في جبل الدروز كان ضابط في ثلاث جيوش مختلفة وايضا متناحرة, كان في الجيش البريطاني وكان في الجيش السوري وايضا في جيش الدفاع الاسرائيلي, امضى سنوات كثيرة في شرطة حرس الحدود.

واصل القراءة»

عرف شاؤول روزوليو، المفتش الخامس، إذا الحياة منحتك الليمون فاصنع منه عصير: خلال فترة ولايته، كان على الشرطة مواجهة تحديات جديدة: من محاربة الإرهاب إلى مكافحة الفساد العام. سلسلة من الاجراءات والتي بادر بها روزوليو غيرت الشرطة وحولتها إلى منظمة ثنائية الغرض والقادرة على معالجة مجموعة واسعة من القضايا في نفس الوقت.

واصل القراءة»

ديفيد كراوس هاجر إلى إسرائيل من المجر بعد أن نجا من أهوال المحرقة. في إسرائيل بدأ مسيرته المهنية كشرطي، حيث بدأ كسائق نقل وانهى بديوان المفتش العام.

واصل القراءة»

كان الادريسي موهوبًا جدًا، درس في الأكاديمية العسكرية العثمانية وعندما احتل البريطانيون البلاد تم تجنيده في شرطة الانتداب ، وكان ضابطًا ممتازًا فترقى ليصبح قائد قضاء قرى القدس، قضاء كبير جدا.

واصل القراءة»

شلومو أهارونيشكي، من سلاح الهندسة الذي أصبح فيما بعد رئيس وحدة خبراء المتفجرات في الشرطة، كان الرجل المناسب لقيادة الشرطة خلال فترة فيها تفجَّر انتحاريون في شوارع إسرائيل.

واصل القراءة»
Skip to content