صاحب الوسام الأول: حاييم تبوري
المفتش العام السادس, 1976- 1979

ولد حاييم تبوري في عام 1919 في بولندا، وفي عام 1925 هاجر إلى البلاد مع والديه. في عام 1938 تم تجنيده لمنظمة الــ”هَغَنَه” وعمل فيها كعضو في فرع المخابرات في الحركة السرية. في عام 1940 تجند تبوري إلى “النواطير” وعمل في رأس العين، في عام 1940 التحق بفيلق الفرسان في شرطة الانتداب البريطاني وعمل في أماكن عدة في البلاد، وفي عام 1947 تمت ترقيته إلى كوربول (عريف)، وتم تعيينه مدرباً في مدرسة شرطة بيت لحم.

في عام 1948 وقبل إنشاء الدولة، تطوع تبوري للعمل كرئيس شرطة الحي اليهودي في البلدة القديمة في القدس والتي كانت عرضة للهجمات العربية. في 1 اذار 1948 أصيب تبوري في محاولته لمساعدة اليهود الذين تعرضوا للهجوم من قبل العرب في “منازل وارسو” بالقرب من حي “الابواب المئة”.

بعد الإعلان عن قيام الدولة تم تجنيد تبوري للشرطة الإسرائيلية برتبة رقيب وعمل كقائد لشرطة القدس. في 49 اذار تم تعيينه ملازم في المناطق المجاورة للقدس. خلال فترة توليه منصبه مُنح تبوري مرتبة الشرف الأولى في تاريخ الشرطة الإسرائيلية، لنجاحه في حل قضية اختفاء الشيخ يوسف أبو غوش ودحض الإشاعات التي تدعي أن ممثلي دولة إسرائيل “أخفوه” بسبب دعمه لالــ “ليحي”.

في عام 1950، تم تعيين تبوري قائدًا لمحطة الشرطة في بئر السبع، وفي عام 1952 تمت ترقيته إلى مساعد مدير لواء (ما يعادل رتبة نقيب) وعين رئيسًا لقسم مرور القدس. في عام 1954 تم تعيينه قائداً لمنطقة النقب وشارك في أول دورة لكبار ضباط الشرطة الإسرائيلية. تولى تبوري قيادة منطقة النقب لمدة 16 عامًا، عمل خلالها على إنشاء مراكز شرطة وصياغة إجراءات دائمة في المنطقة والتي لا تزال سارية المفعول حتى اليوم. بالإضافة إلى ذلك كان تبوري يحظى باحترام جميع طبقات المجتمع.

في عام 1970 تم تعيين تبوري نائباً لقائد لواء الجنوب، وفي عام 1972 تمت ترقيته إلى رتبة عميد وعين قائد للواء القدس. في 30 كانون الاول 1976 تمت ترقية تبوري إلى رتبة مشير وعين المفتش العام السادس لشرطة إسرائيل وكأول شخص نشأ في شرطة الانتداب وأشغل عدة مناصب في الشرطة الإسرائيلية، وصدقت فيه المقولة “شرطي من رأسه الى أخمص قدميه”.

في رأي تبوري وظيفة الشرطي لم تكن مجرد مكان عمل فقط وانما رسالة: “يجب ان يصبح العمل في سلك الشرطة نابع من أيديولوجية. إنه مكان عمل مع رسالة، هكذا كنت أقول لعناصر الشرطة، لأنه في نهاية المطاف وبقدر كبير، نحن نأثر على صورة الدولة”.

أبرز صفات تبوري كقائد بشكل عام او كمفتش عام للشرطة بشكل خاص انه اولى جل اهتمامه للأفراد. خلال فترة تولية منصب المفتش العام للشرطة، تحولت الشرطة إلى شرطة “ازدواجية الاهداف”، حيث إلى جانب وظائفها الكلاسيكية كانت أيضا تحمي الأمن الداخلي للبلاد وذلك نتيجة تزايد الإرهاب العربي حيث تطلب الامر من الشرطة استثمار موارد كبيرة في بناء قدراتها الجديدة للتعامل مع هذا التهديد، من اجل ذلك تم إنشاء وإعداد مهني لوحدات مكافحة التخريب، انشاء وحدات مركزية خاصة وتدعيم الحرس المدني الذي تم إنشاؤه خلال أيام المفتش العام روزوليو.

وأيضا في فترة تولية منصب المفتش العام للشرطة تم إنشاء لجنة “شيمرون” التي درست موضوع “الجريمة المنظمة” في إسرائيل وأوصت بتغييرات هيكلية في مبنى الشرطة وإجراءات تحسينية واسعة النطاق. ومن اهم الاحداث خلال فترة توليه منصبه كان عملية “بوابة 77” – تأمين زيارة الرئيس السادات للبلاد، والتي كانت أكبر عملية حراسة في تاريخ شرطة إسرائيل في تلك الأيام.

في 31 ديسمبر أنهى تبوري منصبه كمفتش عام وتقاعد من الشرطة الإسرائيلية. بعدها شغل منصب رئيس منظمة “يد لبنيم” في بئر السبع ولعمله العظيم من اجل المدينة وسكانها حاز تبوري على وسام “عزيز المدينة”.

في 12 أغسطس 1992 توفي تبوري عن عمر يناهز 73 عاماً. وفي عام 2002 تم تسمية مقر اللواء الجنوب في بئر السبع على اسمه، المكان الذي قضى فيه معظم خدمته.

مقالات نقترح قرائتها

رمز التعايش – حنا حداد

حنا حداد كان ضابط شاب في شرطة الانتداب ومع قيام الدولة اصبح ضابط في لشرطة الاسرائيلية, شغل مناصب عدة وكان وراء فك احجية العديد من الجرائم الخطيرة, فيما بعد اصبح عضو كنيست وقنصل.

واصل القراءة»

الجنرال – حسن فايز الإدريسي

كان الادريسي موهوبًا جدًا، درس في الأكاديمية العسكرية العثمانية وعندما احتل البريطانيون البلاد تم تجنيده في شرطة الانتداب ، وكان ضابطًا ممتازًا فترقى ليصبح قائد قضاء قرى القدس، قضاء كبير جدا.

واصل القراءة»
Skip to content