رمز التعايش – حنا حداد

ضابط الشرطة المقدم (متقاعد)، عضو الكنيست سابقاً والقنصل حنا حداد ولد في سنة 1919 (وبحسب مصادر اخرى ولد سنة 1917).

ولدت حنا حداد في قرية طرعان في الجليل الاسفل لعائلة كبيرة يعيش معظم أبنائها في الناصرة وضواحيها. في عام 1937 التحق حداد بشرطة الانتداب وتقدم في سلم الرتب بسرعة لم يسبق لها مثيل لرجل شرطة لم يكن من البريطانيين، حيث تمت ترقيته إلى رتبة ضابط خلال 3 سنوات فقط من تجنيده.

خلال الحملة البريطانية على الصحراء الغربية ابان الحرب العالمية الثانية، عندما طرد البريطانيون الإيطاليين والألمان من مصر إلى ليبيا، ثم إلى تونس، أعادوا البريطانيون تنظيم قوات الشرطة المحلية هناك ولهذا قاموا بنقل عدد من ضباط الشرطة الناطقين بالعربية من الأراضي التي كانت تحت سيطرتهم، بما في ذلك البلاد – وكان الشاب حنا حداد من بين أولئك الذين أُرسلوا لتلك المهمة فتم إلحاقه بالجيش البريطاني لمدة سنتين.

في عام 1944 اتم حداد المدة المقررة له في الجيش البريطاني وعاد ليعمل في قسم التحقيقات التابع لشرطة الانتداب في البلاد، ضمن إدارة المباحث الجنائية (CID) والتي كانت تُعرف باسم “المباحث البريطانية”.

مع انتهاء الانتداب البريطاني أنهى حداد خدمته في الشرطة بشكل مؤقت، لأنه عاد بعد عام ونصف فقط لارتداء زي الشرطة لكن هذه المرة كضابط في شرطة إسرائيل.

ضمن سنواته الأولى في الشرطة شغل حداد منصب رئيس فريق التحقيقات والاستخبارات في لواء طبريا، بعد ذلك، بين السنوات 1953 إلى 1968 (باستثناء سنة واحدة، سنة 1955، فيها تولى قيادة مركز الشرطة في مجد الكروم) شغل منصب قائد مركز الشرطة في شفاعمرو.

بعد أن أنهى حداد منصبه في قيادة مركز شرطة شفاعمرو عاد إلى مجال خبرته الأصلية: التحقيقات والاستخبارات: حيث شغل منصب ضابط الديوان للوظائف الخاصة في قضاء عكا وذلك بين عامي 1968 – 1969، ثم عُين رئيسا لقسم التحقيقات في قضاء حيفا. في عام 1974 تم تعيينه ضابطًا التحقيقات للأقليات في الجرائم الخطيرة التابع لمقر اللواء الشمالي (منصب فريد، خُصِّصَ لمواجهة ظاهرة الإجرام المعقدة) والذي شغله حتى تقاعده عام 1976.

خلال سنوات عمله في الشرطة ترأس حداد عددًا من فرق التحقيقات الخاصة وكان وراء فك احجية العديد من الجرائم الخطيرة والمعقدة. وخدم حداد في الشرطة أكثر من 38 عامًا – من بينها 27 عاماً في شرطة إسرائيل.

لقد واصل حداد الخدمة العامة حتى بعد تقاعده، حيث عمل مستشارًا للشؤون العربية في وزارة الشرطة في منتصف الثمانينيات وقنصل ضمن الوفد الإسرائيلي في الأمم المتحدة.

دخل حداد الحياة السياسية ايضا، حيث شغل منصب عضو كنيست عن حزب العمل خلال الكنيست الـ 13.

توفي حداد عام 2020، تاركًا خلفه ارث للتعايش السلمي، حيث كان نهجه التعايش طوال حياته المهنية، داخل الشرطة وخارجها، عمل بجد لدمج الأقليات في الشرطة – وكان من الأوائل الذين قاموا بتجنيد النساء العربيات للخدمة في شرطة إسرائيل. لقد قدم حداد وعائلته مثالاً يحتذى به بكل ما يتعلق بالانخراط في سلك الدولة والشرطة لذا فان العديد من أفراد عائلته خدموا وما زالوا يخدمون في الشرطة حتى يومنا هذا.

مقالات نقترح قراءتها

Skip to content