خبير المتفجرات: شلومو أهارونيشكي
المفتش العام الرابع عشر، 2001-2004

ولد شلومو أهارونيشكي في عام 1947 في كيبوتس “دافنه” وفيها نشأ. في عام 1966 التحق بسلاح الهندسة، وفي حرب الأيام الستة قاتل في المعركة “أم الكتف” كمتدرب في دورة ضباط صف. بعدها أكمل دورة الضباط وشغل عددًا من المناصب في سلاح الهندسة. خلال حرب يوم الغفران، شغل منصب ضابط العمليات في سلاح الهندسة التابع للقيادة الشمالية وخلال عملية الليطاني قاد كتيبة الهندسة، وعمل لاحقًا كضابط العمليات في الجيش.

في عام 1981، أنهى أهارونيشكي خدمته العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي وتم تجنيده للشرطة الإسرائيلية لقيادة وحدة خبراء المتفجرات الوطنية. ومع تجنيده حصل على رتبة مقدم. بعد ذلك بعام، تمت ترقيته إلى عقيد، حيث شغل منصب قائد فريق خبراء المتفجرات القطري، وبعد ذلك رئيس قسم خبراء المتفجرات في قسم العمليات، منصب الذي شغله حتى عام 1989 وخلال هذه الفترة تم تدعيم وتطويره جهاز خبراء المتفجرات في الشرطة بشكل احترافي وتم توسيعه، مع التركيز على التدريب المهني واستخدام الوسائل والامكانات. خبراء المتفجرات عملوا في العديد من المهام وتعاملوا مع العديد من الهجمات الإرهابية المعقدة، والتي تطلبت منهم توفير حلول جديدة ومبتكرة.

بعد حوالي ثماني سنوات في جهاز خبراء المتفجرات، تمت ترقية أهارونيشكي إلى عميد وعُيِّن كقائد لقضاء النقب، وفي فترة ولايته تمت إضافة مراكز شرطة ونقاط شرطة جديدة. في عام 1993، تم تعيينه نائباً لقائد لواء تل أبيب. في ايار 1994، تمت ترقيته إلى رتبة لواء وتم تعيينه كقائد لواء المركز.

في كانون الأول عام 1997، تم تعيين أهارونيشكي كقائد للواء تل أبيب حينها قام بعادة تنظيم اللواء من جديد، مع التركيز على الأنشطة الإعلامية والوقائية بين الشباب والارشادات في المدارس. بالإضافة إلى ذلك، قام بإضافة نشاطات لتنمية الوعي لدى افراد الشرطة في اللواء بحق الخدمة، وقد تبنت الشرطة بأكملها الجملة الإرشادية التي صاغها: “الشرطة الإسرائيلية – 100 من أجلك”.

في 1 كانون الثاني من عام 2001 تمت ترقيته إلى رتبة مشير وعُيِّنَ كمفتش عام للشرطة الإسرائيلية – المفتش العام الرابع عشر.

تميزت ولاية أهارونيشكي كمفتش عام بمواجهة أصعب موجة إرهاب عرفتها إسرائيل على الإطلاق. وقد نفذت المنظمات الإرهابية آلاف الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة مئات المدنيين والآلاف الجرحى. كانت الشرطة الإسرائيلية في الطليعة لمحاربة الإرهاب ومواجهته، وتم توجيه معظم مواردها لهذا الغرض واستنزاف قدراتها إلى الحد الأقصى. حيث أخذ المصطلح “الشرطة ذات الغرض المزدوج” تأكيداً لمصداقيته في تلك الفترة.

“فجأةً اضطررنا إلى استنزاف جميع قوات الشرطة ليصبحوا في الواقع جنودًا. صحيح أنه تم تدريبهم في الماضي على ذلك، لكن ليس لحالات بهذه القوة. وكان لابد من إعطاء الشرطي أدوات حتى يتعرف في كل لحظة مع أي “قرص” هو يتعامل الآن، هل هذا “قرص” الإرهاب أم “قرص” الجريمة أو النظام العام أو أي خدمة أخرى. في معظم الحالات، يكون أول شخص يصل لموقع الحدث هو شرطي الدوريات أو شرطي المرور أو حتى تقني “التعرف الجنائي” … لم تكن هذه عملية سهلة، لقد حققنا إنجازات رائعة، خاصة في المفهوم الذي نُقِل إلى قوات الشرطة – لقد عَرِفَ الشرطي دائمًا في الميدان أي “قرص” عليه وضعه الآن. ففي الصباح ذهبت قوات الشرطة إلى إقامة “الحواجز” ومن ثم تعاملت مع مجريات ملفات التحقيق وفي المساء تحرس ملهى ليلي. لقد كانت بالفعل عملية معقدة. العبء على كتفيها ثقيل “.

لقد تمت صياغة نظرية تشغيل جديدة لتعامل الشرطة مع الإرهاب الفلسطيني، وتم تطوير دورات تدريبية، وشراء معدات وتم تأسيس جهاز دعم.

وقد أدى تعامل الشرطة المكثف مع موجة الإرهاب، إلى جانب الإرهاق والعمل المتعدد، إلى الحاجة إلى إنشاء جهاز للدعم النفسي، ليس فقط لقوات للشرطة وانما لعائلاتهم أيضًا.

“لقد رأينا أن نطاق الشرطة مهم للغاية ومتغير. جزء من الرعاية التي اوليناها أهمية كان توسيع هذا النطاق للأسرة. ليس فقط للمصابين فهذا لا جدل فيه، ولكن أيضا للبقية. لأننا وجدنا هذا النطاق مركزي. كان واضح أنه لا بد من دعم العائلة للشرطي في هذه الفترة الصعبة، لان ذلك سيكون مهمًا له للغاية “.

أدى الوضع الأمني إلى إعادة انتشار قوات حرس الحدود وإنشاء “منطقة التماس” ومنطقة “التفاف القدس”، لحماية العاصمة من تسلل الإرهابيين. كما وازداد الحرس المدني في ظل تلك الأحداث الصعبة فتم تجنيد آلاف المتطوعين الجدد تحت شعار “تطوع لمنع الهجمة القادمة”.

إن أنشطة الشرطة الإسرائيلية، بوحداتها المختلفة، في طليعة الحرب على الإرهاب والجريمة، حظيت على تقدير جماهيري واسع. رضا الجماهير عن أداء الشرطة لواجبها انعكس في التقديرات العالية التي تلقتها الشرطة في العديد من الاستطلاعات والمؤشرات.

وبالرغم من انشغال أهارونيشكي المستمر بقضايا الأمن الداخلية فقد حرص على عدم إهمال التعامل مع الجوانب الرئيسية الأخرى لعمل الشرطة، بما في ذلك وضع خطط متعددة السنوات. فقد آمن أهارونيشكي بأهمية الشرطة الجماهيرية والعلاقة بين الشرطة والمدنيين. فخلال فترة ولايته، تم إنشاء عشرات مراكز الشرطة الجماهيرية في إسرائيل، وتم صياغة رؤية “خدمات الشرطة”.

“لدي حُلم أن يرى المواطنون الشرطي على انه زميل لهم، شخص يمكن التوجه إليه في جميع الأحوال والحصول على أفضل عناية، حتى لو فشل في نهاية المطاف في حل المشكلة …”

في السنة الأخيرة من ولاية أهارونيشكي، تم رصد الحرب على الجريمة المنظمة على أنها هدف رئيسي، بعد أن نمت لعدة سنوات. العبارة الرئيسية التي صاغها هي: “ان يُحَارب الإرهاب كما لو لم تكن هناك جريمة، وان تُحَارب الجريمة كما لو لم يكن هناك إرهاب”.

في 31 يوليو 2004، أنهى أهارونيشكي منصبه كمفتش عام للشرطة.

بعد تقاعده، أنشأ أهارونيشكي شركة استشارات أمنية، وبالتعاون مع مركز الجامعة في أرييل، أنشأ كلية أكاديمية للدراسات الأمنية. ومع ذلك، وفي طليعة أنشطته بعد التقاعد عمله التطوعي كرئيس لــ “قرية الشباب – شباب هداسا”، التي ترعى ثلاثمائة شاب معرض للخطر، مما يساعدهم على تحقيق العديد من الإنجازات.

 
مقالات نقترح قراءتها

رمز التعايش – حنا حداد

حنا حداد كان ضابط شاب في شرطة الانتداب ومع قيام الدولة اصبح ضابط في لشرطة الاسرائيلية, شغل مناصب عدة وكان وراء فك احجية العديد من الجرائم الخطيرة, فيما بعد اصبح عضو كنيست وقنصل.

واصل القراءة »

الجنرال – حسن فايز الإدريسي

كان الادريسي موهوبًا جدًا، درس في الأكاديمية العسكرية العثمانية وعندما احتل البريطانيون البلاد تم تجنيده في شرطة الانتداب ، وكان ضابطًا ممتازًا فترقى ليصبح قائد قضاء قرى القدس، قضاء كبير جدا.

واصل القراءة »

المصلح: يوسف نحمياس

يوسف نحمياس، مقدسي، جاء إلى الشرطة عن طريق الصدفة ، بعد أن تم إلغاء منصبه المقرر كسفير إسرائيل في مصر (عام 1948!) – ولم يمنعه ذلك من أن يصبح أحد المفتشين الأكثر نفوذاً في تاريخ البلاد.

واصل القراءة »
Skip to content